الثلاثاء , ديسمبر 1 2020
الرئيسية / أخبار / بكيت وبكت

بكيت وبكت

الخميس, أكتوبر 22, 2020 – 12:30

قالت: تذكرت بكل ألم كيف ضاع عمري مع زوج لا يتسع المجال لذكر مساوئه.. كيف لي أن أنسى ذلك اليوم بكل تفاصيله والتي مازالت محفورة بأعماقي، ومنظره وهو يسحب بكل جبروت ابنتي مني وهي مازالت في الثامنة من عمرها، وكيف كانت تصرخ وأنا أبكي وأتوسل إليه أن يتركها معي وأن يكون رحيماً بي وبها، كيف أنسى يوم رحلت ابنتي مع ذاكرتها الجريحة، رافق هذا المشهد الأليم غياب الأمان والحنان والسعادة، ورغم ذلك لم أيأس من بذل المحاولات لاحتوائها، وكانت إجابته دوماً إذا أردت أن أطالب بضمها فليكن ذلك عن طريق المحكمة، واستغثت بمن حولي ليتفاهموا معه بأنها من حقي، وأنها تحتاج لوجودي في هذه السن أكثر منه لعلهم يعيدون لي أمومتي المفقودة التي يريد أن يحرمني منها، ولكن بحكم قوته وسطوته ونفوذه وقسوته لم يتمكن أحد من الوقوف في وجهه ولم يبال، وسلبني حقي في رعايتها بدون وجه حق، ومرت الأعوام تلو الأعوام كنت أراها خلسة دون أن يعرف‏.. فهو قد وضع سياجاً حولها ومراقبتها، فلم أستطع أن أقابلها في مدرستها، ولا حتى في أي بيت، وكنت أقتنص فرصة سفره لنجلس معاً في مكان عام، فلم يكن من السهل أن ألتقط أنفاسي والصور تتزاحم في خاطري لحظة فتحت فيها خزنة الماضي رغماً عني… صور أظهرت كل صفحات الأحزان من مجلدات الهموم، كل تلك الذكريات اقتحمتني وأنا أرسم بخيالي مشهد زفاف ابنتي الذي حرمني من حضوره، فقسوة قلبه وجبروته لم يمنحاني ولو لحظات لأشعر فيها بالسعادة التي تتمناها وتنتظرها أي أم، واكتفيت بالنحيب والدموع بين الجدران الصامته أبث حزني وهمي لله، إنها قصة طويلة وحزينة لماذا أتذكرها اليوم في فرح ابنتي، قاومت ذكرياتي التي أشعلت نيران الماضي في أعماقي ولم يرجعني إلى واقعي سوى رنين هاتفي، وإذ هي ابنتي التي رفضت الذهاب إلى بيت زوجها بعد انتهاء الزفاف قبل أن تراني ورميت آلامي وكففت دموعي وأسرعت بكل لهفتي أستعد للقائها لحظتها مسحت من داخلي كل معاناتي، فأخيراً سوف أراها وتراني وبعد لحظات كنت في استقبالها وأخذتها في أحضاني وهي بثوب الزفاف لا لم نتكلم لأن دموعنا كانت أكثر قدرة على التعبير، بكيت وبكت دون أن تشتكي، ورغم مظهر الفرح البادي على كل حركة من حركاتها، لكني شعرت بإحساس الأم مدى تأثر مشاعرها التي لا حيلة لي فيها ومدى شعور الألم لفقدها لحناني، مما سبب لها العديد من الجروح النفسية الغائرة التي أقدرها تماماً، وأصرت بكل براءة على أن تبقى معي بعض الوقت والذي قضيناه بين دموعنا ونظراتنا الصامتة، وودعتني على أمل أن يكون لقاؤنا مستمراً، فهي الآن في عصمة رجل آخر غير والدها واستمرت دوامة الحياة، ولكن بطعم رائع مختلف، فقد أصبحت ابنتي دائماً أمام عيني وكانت تلجأ إليَّ في كل صغيره وكبيره لتستشيرني وتأخذ رأيي ولم تجد سواي يمنحها الدافع للاستمرار والتحمل والصبر… لحظتها فقط شعرت بأن الدنيا قد ابتسمت لي بعد طول عناء وأن الله قد عوض صبري خيراً.

أميمة عبد العزيز زاهدخواطري

شاهد أيضاً

صدور نتائج الأهلية لدفعة شهر ديسمبر من حساب المواطن

أخبار أسرة ومجتمع12/01/2020 - 01:15أعلن برنامج "حساب المواطن"، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن صدور نتائج الأهلية للدورة 37 (شهر ديسمبر 2020). وأبان برنامج “حساب المواطن”، أنه للتحقق من الأهلية يمكن للمستفيد الدخول على البواب..

لينا شماميان تعود إلى مصر بعد غياب 6 سنوات

أخبار المشاهير12/01/2020 - 08:45بعد نجاح أغنيتها " هنعيش ونشوف " شارة مسلسل "إلا أنا" قررت الفنانة السورية الأرمينية لينا شماميانالعودة لإحياء حفلاتها الغنائية في مصر بعد غياب 6 سنوات، ومن المقرر أن تقدم حفلها الأول على مسرح الزمالك في القاهرة، وذلك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *